عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

435

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

[ لوحة رقم 111 ] [ وأنشد الشبلي « 21 * » رضى الله تعالى عنه : ] « 1 » ذكرتك لا أنى نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذكر ذكر لساني وكدت بلا وجد أموت من الهوى * وهام على القلب بالخفقان فلما أراني الوجد أنك حاضري * شهدتك موجودا بكل مكان فخاطبت موجودا بغير تكلم * ولا حظت معلوما بغير عيان « 22 * » [ وأنشد أبو الحسن النوري « 23 * » رضى الله تعالى عنه : ] « 2 » ذكرت ولم أذكر حقيقة ذكره * ولكن بذكرى الحق يبدو فأنطق إذا ما بدا ذكر لذكر ذكرته * بغيبتى عن ذكر ذكر فأغرق « 24 * » قلت : وقد اختلف العلماء في القدر الذي يصير به الإنسان من الذاكرين الله كثيرا ، فروينا عن الإمام أبى الحسن الواحدي « 25 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه ، عن ابن عباس « 26 * » رضى الله تعالى عنهما قال : إذا ذكر الله في أدبار الصلوات وغدوا وعشيا وفي المضاجع وكلما أستيقظ من نومه « 4 » ، وكلما غدا وراح من منزله . قال : و « 5 » قال مجاهد « 6 » لا يكون من الذاكرين الله تعالى كثيرا حتى يذكر الله تعالى « 7 » قائما وقاعدا ومضطجعا .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) . ( 4 ) في ( ب ) ( النوم ) . ( 5 ) ( الواو ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) هو مجاهد بن حنين المتوفى سنة 102 ه ينظر طبقات الشعراني : 1 / 39 . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) ساقط من ( ط ) . ( 21 * ) انظر ص 41 . ( 22 * ) هذه أبيات الشبلي قالها في مقام الذكر وهي من بحر الكامل . ( 23 * ) انظر ص 28 . ( 24 * ) بيتان قالهما أبو الحسن النوري في الذكر وهما من بحر الكامل . ( 25 * ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي ، كان فقيها وإماما في النحو واللغة وغيرهما ، شاعرا وأستاذ عصره في التفسير ، ومن تصانيفه : البسيط والوسيط والوجيز ، ومنه أخذ الغزالي هذه الأسماء مات سنة 468 ه ، ترجمته : في طبقات الإسنوى : 2 / 303 ووفيات الأعيان : 3 / 303 . ( 26 * ) انظر ص 244 .